الصفحات

الأحد، 20 مايو، 2012

S.Yousif Almuhafda

‏ عوائل معتقلين في «الحوض الجاف» يشكون تشديد إجراءات زيارة ذويهم لاسباب طائفية و انتقامية و بسبب الفوضى االعارمة http://www.alwasatnews.com/3543/news/read/664217/1.html

عوائل معتقلين في «الحوض الجاف» يشكون تشديد إجراءات زيارة ذويهم

الوسط - حسين الوسطي
عوائل عدد من المعتقلين بسجن الحوض الجاف يتحدثون
إلى «الوسط»
اشتكت عوائل عدد من المعتقلين في سجن الحوض الجاف من «تشديد إجراءات الزيارة في السجن»، وزارت تلك العوائل مبنى صحيفة «الوسط» لإيصال شكاواها من المعاملة التي تتلقاها خلال الزيارات الأسبوعية.
وأوضحوا أن تحديد موعد الزيارات الأسبوعية يتم من خلال الاتصال الذي يتلقونه من أبنائهم، على اعتبار وجود هواتف عمومية مدفوعة الأجر داخل السجن، وأشاروا إلى أنهم يتوجهون إلى السجن في الموعد المحدد للزيارة بناء على الاتصال، ولكنهم يتفاجأون بتغير الموعد من دون إبلاغهم، ويجبرون على الوقوف في الشمس بانتظار موعد الزيارة.
وذكروا أن المدة المسموح بها للزيارة لا تتجاوز نصف ساعة، ويتم تحديد 5 أشخاص لكل معتقل، وتتم الزيارة في (كابينة) صغيرة تضم أكثر من معتقل مع عوائلهم، ولفتوا إلى أن إدارة السجن كانت تسمح في السابق بزيارة عدد أكبر من الأشخاص لكل معتقل، مستغربين تغيير هذا النظام في الوقت الحالي.
وأوضحوا أن «المعنيين في السجن يمنعون إدخال الأكل والمشروبات مع المعتقلين إلى داخل السجن، ويتم الاكتفاء بتناول كل ذلك أثناء الزيارة التي لا تكفي لكل ذلك، ولكن في كل مرة يتغير النظام المتبع بناءً على الشرطي الموجود، ففي بعض المرات يمنع الأهالي من إدخال حتى السوائل إلى المعتقلين، على رغم وجود موافقات مسبقة بجلبها».
من جانب آخر، اشتكت عوائل عدد من المعتقلين في «عنبر 9» بسجن الحوض الجاف من سوء الأوضاع في ذلك العنبر الذي يضم نحو 150 معتقلاً، إذ يتشاركون جميعهم في 3 دورات مياه، فضلاً عن سوء المعاملة، كما يتم إجبارهم على حلاقة الشعر بالقوة.
وأشارت العوائل إلى أن وفداً من النيابة العامة زار المعتقلين في «عنبر 9»، واستمع إلى شكاواهم من سوء المعاملة، غير أن الوضع لم يتغير حتى الآن، على حد قولهم.
ونقلت العوائل معاناة أبنائهم المعتقلين من عدم وجود كوب لشرب الماء وصحن لتناول الطعام يخصص لكل معتقل، وبينوا أن إدارة السجن تمنع الأهالي من إدخال الماء إلى أبنائهم الذين يشكون في كثير من المرات من نفاذ المياه لديهم.
واشتكى الأهالي من أن أبناءهم المعتقلين يضطرون لتناول الأكل على فرشة من النايلون يضعون الطعام عليها، ويعيدون غسلها لإعادة استخدامها مرة أخرى.
وقالوا إن إدارة السجن تمنع الأهالي من إدخال الأطعمة المعلبة والعادية إلى المعتقلين، ويجبر المعتقلون على شراء الأطعمة من سوبرماركت داخل السجن، والذي تكون أسعار الأطعمة فيه أغلى بكثير مقارنة بالأسعار في البرادات خارج السجن، كما عبر الأهالي عن خوفهم من عدم وصول المبالغ المالية إلى أبنائهم المعتقلين.
إلى ذلك، ذكرت والدة أحد المعتقلين (يبلغ 15 عاماً) أن ابنها أبلغها عن تعرضه لسوء معاملة داخل السجن، وعبرت عن تخوفها على وضعه، وخصوصاً أنه صغير السن ويفترض أن لا يودع في السجن مع أشخاص يكبرونه في العمر، وطالبت بالإفراج عنه من أجل السماح له بإكمال دراسته.
من جانب آخر، استغربت العوائل توجيه اتهامات لأبنائهم في قضايا وقعت أثناء فترة وجودهم داخل السجن، وطالبوا بالإفراج عنهم بسبب اتهامهم في قضايا من دون وجود أدلة، فضلاً عن تجديد حبسهم في كل مرة من دون النظر بالاعتبار لأوضاعهم، وشددوا على ضرورة تحسين أوضاعهم داخل السجن، وأشار بعضهم إلى أن اعتقال كفيل العائلة تسبب في إرباك الزوجة والأبناء وتعطل مختلف مناحي حياتهم.
ودعا الأهالي إدارة السجن إلى السماح لأعداد أكبر بزيارة المعتقلين، إلى جانب تخصيص أيام الإجازات لهذه الزيارات، على اعتبار ارتباط الأشخاص بفترة الدوام الرسمي، علاوة على السماح لهم بإدخال الأطعمة والمشروبات إلى داخل السجن.
«النيابة» تنفي سوء المعاملة في السجن
وكان المحامي العام الأول عبدالرحمن السيد صرح الأسبوع الماضي، بأن فريقا من أعضاء النيابة قد انتقل إلى السجن بتكليف من النائب العام، حيث تفقدوا أحوال الموقوفين بالسجن وبدأوا في ذلك بنزلاء عنبر تسعة المثار بشأنهم ادعاء تعرضهم لمعاملة سيئة، وتبين أن غرفهم مزودة بالأدوات والوسائل المعيشية المناسبة، كما توفرت لهم المصاحف والكتب والمجلات وأصناف الفاكهة والعصائر، وقد التقى فريق التحقيق بالموقوفين شخصياً وتثبتوا من سلامتهم، واستفسروا منهم عن أية شكاوى يودون إبدائها، فأكدوا جميعاً إتباع إدارة السجن معهم الإجراءات المعتادة، وبأن أحوالهم داخل السجن تسير بشكل طبيعي، فيما طالب بعضهم بتحسين طريقة إعداد الطعام، وإطالة الفترة المسموح بها للتريض، وكذا زيادة مرات الزيارة المقررة، وأن يزيد عدد الزائرين من ذويهم عن العدد المقرر وهو خمسة أشخاص.
كما أفادوا بأن الفترة المسموح فيها لمشاهدة التلفاز وفق نظام السجن حتى الساعة الثانية عشر من منتصف الليل وطالبوا بمدها حتى الساعة الواحدة والنصف صباحاً.
وذكر المحامي الأول أن موقوفين اثنين تضررا من أحد الحراس لقيامه بدفعهما أثناء قيامه بتفتيش غرفتهما، وبناء على ذلك وجهت النيابة إدارة السجن إلى النظر في طلبات الموقوفين حسبما يقضي القانون ووفق اللوائح المقررة مع إفادتها بما يتم. وأشار المحامي العام الأول بأن النيابة درجت على تفتيش السجون وأماكن التوقيف بصفة دورية، بالإضافة إلى ما تجريه من تفتيش مفاجئ، ولم يثبت لها شيئاً مما تم تداوله مؤخراً بالانترنت، ودعا إلى ضرورة تحري الحقيقة فيما يتم نشره وتداوله على ذلك النحو، سيما أن مثل تلك الوقائع تستدعي إبلاغ النيابة عنها مباشرة وبصفة رسمية إن كانت جدية ولدى المدعين بها دليل على صحتها، أما الالتجاء إلى طرق أخرى فذلك ما يشكك في مصداقيتها ويجعلها في عداد الشائعات.


صحيفة الوسط البحرينية - العدد 3543 - الأحد 20 مايو 2012م الموافق 29 جمادى الآخرة 1433هـ









ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق